حسن بن زين الدين العاملي

457

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

قال : « كلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » ( 1 ) . وخصوص رواية وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنّه قال : « لا بأس بذرق الدجاج ( 2 ) والحمام يصيب الثوب » ( 3 ) . احتجّ الشيخ في التهذيب للقول بالتنجيس عند نقله لكلام المفيد برواية فارس قال : « كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج تجوز الصلاة فيه ؟ فكتب : لا » ( 4 ) . وجواب هذا الإحتجاج الطعن في الرواية فإنّ راويها مذموم جدّا . قال الشيخ في كتاب الرجال : فارس بن حاتم غال ملعون ( 5 ) . وقال الكشّي : ذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه : إنّ من الكذّابين المشهورين ، الفاجر فارس بن حاتم وحكى فيه أمورا أُخر ( 6 ) ، لا حاجة إلى نقلها ، ومن هذا شأنه كيف يلتفت إلى روايته ؟ والرواية التي وردت بالطهارة وحكيناها ضعيفة أيضا . ولذلك لم يجعلها حجّة بل مؤيّدة ( 7 ) للأصل . قال المحقّق رحمه اللَّه - بعد ذكره للروايتين وتنبيهه على ضعفهما وأنّ المرجع

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 266 ، الحديث 781 . ( 2 ) في « أ » و « ب » : لا بأس بخر والدجاج . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 283 ، الحديث 831 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 266 ، الحديث 782 . ( 5 ) رجال الطوسي : 320 . ( 6 ) اختيار معرفة الرجال : 807 . ( 7 ) في « ب » : ولذلك لم نجعلها حجّة بل نجعلها مؤيّدة للأصل .